
بدأت بمقر جمعية المرأة العمانية بمسقط فعاليات البرامج والمبادرات والمشاريع المستدامة التي تنفذها الجمعية، بتنفيذ برنامجين يستفيد منها 46 متدربة من عضوات الجمعية؛ منهن 27 متدربة في مجال التطريز، و18 في مجال الزخرفة؛ بهدف تمكين المرأة العمانية في هذا المجال، وفتح آفاق جديدة لهن في المهن والحرف التي تخدم المرأة والمجتمع، ودعمهن لتنفيذ مشاريع مستدامة تعود بالنفع والفائدة.
وتنظم الجمعية برنامجيْ الخياطة والزخرفة، والتي تستمر حتى الثاني من أغسطس القادم، بالتعاون مع الملحقية الثقافية الإيرانية؛ انطلاقا من التعاون الثقافي القائم؛ حيث يقدم البرنامج مدربات متخصصات في مجالي فن التطريز والزخرفة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
حضر حفل افتتاح الدورة حرم سعادة السفير الإيراني لدى سلطنة عمان، وعدد من أعضاء الملحقية الثقافية بالسفارة ومريم بنت محمد الزدجالية رئيسة جمعية المرأة العمانية بمسقط وعددا من أعضاء اللجنة الثقافية في الجمعية. وأشادت حرم سعادة السفير بعدد المشاركات من محبي الحرف اليدوية، والذي يدل على وعي المرأة العمانية بمثل هذه الدورات التي يعود أثرها على المرأة بصفة خاصة والمجتمع العماني بصفة عامة.
وشغلت المرأة العُمانية العديد من المناصب الرسمية العليا في السلطنة، فكانت وزيرة للتعليم، والتعليم العالي، والسياحة، ورئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي سجلت المرأة العُمانية حضوراً في الحياة العامة، إذ بلغت نسبتهن ضمن السفراء العمانيين بالخارج 7%، إضافة إلى أن 10% من أعضاء مجلس عُمان من الإناث، وفق الإحصاءات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.
كما احترفت المرأة في السلطنة العديد من الأعمال، خاصة في الغزل والنسيج، وبعض الحرف التراثية، حيث احتلت مكانة عالية في سوق العمل.
وبلغت نسبة المرأة في سوق العمل بالسلطنة 33.5% من المشتغلين بالقطاعين الحكومي والخاص هن إناث حتى نهاية يوليو 2020، بما نسبته 41.9% في القطاع الحكومي و26.4% في القطاع الخاص، بالإضافة إلى ما نسبته 23% من رواد الأعمال، وفق الإحصاءات الرسمية.
كذلك منحت المرأة العمانية حق الترشح لعضوية مجلس الشورى عام 2000، وساهم وضع قانون الدولة الأساسي في إعطاء المرأة حقوقها وحريتها.
وشهدت الفترة التاسعة لانتخابات مجلس الشورى لما بين عامي 2019 و2023 ارتفاعاً في عدد المرشحات مقارنة بالفترة الماضية، حيث بلغ عددهن 40 مرشحة من بين 637 مرشحاً تنافسوا على 86 مقعداً في المجلس.
وبلغ عدد من كان لهن الحق في التصويت 337 ألفاً و534 امرأة، مثَّلن 47.3% من إجمالي عدد الناخبين البالغ 713 ألفاً و335 ناخباً، وفازت في هذه الفترة امرأتان بعضوية المجلس.
وفي تصريح لـ “الخليج أونلاين” قالت رابعة الجابرية رئيسة جمعية المرأة العمانية بسمائل، إن المرأة العُمانية “تقف في القمة التي تشهد لها جدارتها واحترامها، وتحلق بجناحيها في سماء النهضة المباركة”.
وأضافت أن “النظام الأساسي الذي وضعه السلطان الراحل قابوس بن سعيد، هو اللبنة الأساسية التي قامت بها مسيرة النهضة، التي حفظت حق المرأة، بالمكانة التي تحظى بها بحيث تعمل جنبًا إلى جنب الرجل حاملة مسؤولية الوطن في كل منبر ومحفل”.
وأوضحت أن “المرأة العمانية مؤثرة واثبتت جدارتها في كل موقع ومجال، حيث تألقت وتميزت ببصمتها العمانية في التربية والطب والهندسة والتعليم والفن والأدب والتكنولوجيا وريادة الأعمال وغيرها من المجالات” مبينة “اليوم نسمع عن أسماء عمانيات لمعت في سماء التميز والابداع، وهو بلا شك دليل التأثير الحقيقي للمرأة العمانية”.
وشددت الجابرية على أنه “يومًا بعد يوم تثبت لنا المرأة العمانية أنها جديرة بهذا التقدير السامي” موضحة أن “17 أكتوبر ذكرى تسرد لنا إنجازات تتوالى ونجاحات ترتقي بالمرأة العمانية إلى أعلى الرتب، فسيدات عمان صورة مشرفة للمرأة القائدة، المفكرة، العظيمة”.
ودعت الجابرية “كل امرأة عمانية بالمضي قدمًا.. وبهمّة قوية نحو التقدم والانجاز.. والعمل الجاد كلٍ في مجال اختصاصها”.
نصف المجتمع
وتشكل المرأة في سلطنة عُمان ما نسبته 49.6% من إجمالي السكان العُمانيين، وفق الإحصاءات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.
وتظهر الإحصاءات أن نسبة النوع بلغت 101 ذكر لكل 100 أنثى في عام 2019، كما أن نسبة الإناث الأطفال بالفئة العمرية من 0 إلى 17 سنة بلغت 42.4% من إجمالي الإناث العُمانيات.
وعلى صعيد محو الأمية انخفض المعدل لدى النساء في سلطنة عُمان من 10.6 في عام 2015 لتصل إلى 6.5 في عام 2019، في حين بلغ معدل الالتحاق الإجمالي للإناث في الصفوف من 10 إلى 12 في العام الدراسي 2018- 2019 نحو 96.5%.
وفي الوضع الصحي بلغ العمر المتوقع للحياة للإناث 79.2 سنة، مقابل 75.2 سنة للذكور في عام 2019، كما أن معدل وفيات الأمهات انخفض من 17.5 لكل 100.000مولود عام 2015 إلى 10.3 لكل 100.000 مولود في عام 2019.
وتظهر الأرقام الرسمية ارتفاع نسـبة رخـص القيادة الجديـدة للمرأة العُمانية حيث وصلت إلى 45% من إجمالي الرخص الجديدة في عام 2019.
كذلك أكدت المرأة العمانية على حقها في الحصول على أراض ممنوحة من الحكومة إذ بلغت نسبة الأراضي الممنوحة للإناث 47% من إجمالي الأراضي الممنوحة عام 2019.
ما تلعبه تقنيات الذكاء الاصطناعي وسط عالم الاتصال والتواصل الحديث في الارتقاء بمستوى الحياة
واقع المتغيرات الثقافية والفكرية وتداخلاتها في ظل التحول التقني وانعدام الحواجز بين المجتمعات

